طباعة استشارة
أحببتها، ثم جرحتها بكلامي .. كيف أرضيها؟!
استشارات اجتماعية


تاريخ الاستشارة : 2017-01-06 21:08:08
اسم الســـائل : سائل
المستشـــار : د.أحمد الفرجابي
تقييم الاستشارة :
  • حالياً 1.00/5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

التقييم: 1.0/5 (2 أصوات)

السؤال:

     كرهت نفسي جدًا! أشعر أني لا أستحق الحياة، أريد أن أقول كل شيء، وأشرح لكم قصتي.



 



     تعرفت على فتاة عمرها ١٥ سنة، وهي ليست يتيمة، بل أشد من ذلك، فليس في قلب أبيها رحمة، فهو يعذبهم عذابًا، ويبتعد عنهم، إنها قمة في الأخلاق والأدب والإنسانية، والله إني أرى أنها أصل ذلك، وأشعر بأن كل شيء جميل جزء منها، ليس لأنها حبيبتي، ولكن لأدبها وأخلاقها، كنت أنا حبها الأول، وكانت تحبني جدًا، كانت تعشقني أكثر من أمها حتى، وكنت ضعيف الشخصية، أحتاج لمن يعطف علي، كنت أحتاجها، ولا أخفيكم بأني أحببتها، لأنها تدخل القلب، ولكن ليس كما أحبتني.



 



 بدأت المشاكل بيننا، ففي أحد الأيام عصبت عليها، وقلت لها: أني لا أحبها، وأني تكلمت معها لأسعدها فقط وأسعد نفسي، ولأني كنت ضعيف الشخصية، وكلما كلمتني تكلمني عن عذاب الروح، وعن الألم الذي تمر به، والله أني أحبها، ولا أريدها أن تتألم هكذا، كيف أرضيها؟ لقد كسرتها، وكانت بيننا أجمل علاقة، ساعدوني.




الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم "مستشارك الخاص" وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:



 



    فإننا نساعدك بأن ندعوك إلى أن تتقى الله فيها، وعليك أن توقف العلاقة حتى تقوم بوضع العلاقة في الطريق الصحيح، وهذا العلاج صعب بلا شك، ولكن في الدواء المر العافية، ورغم صعوبة الانقطاع إلا أن الأصعب والأخطر والدمار للطرفين إنما هو في استمرار هذه العلاقة الخفية التي ليس لها غطاء شرعي، وهل شيء أكبر أو أخطر من الوقوع في المخالفة لشرع الله؟ {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}، فانتبه لنفسك، وعد إلى صوابك، وانصح لنفسك ولها بالتوقف التام، ثم التوبة إلى الله، ولا مانع بعد ذلك من بناء علاقة صحيحة عن طريق طلب يدها رسميًا، وحبذا لو أرسلت والدتك أو أختك للتعرف عليهم، وتتأكد من إمكانية حصول الارتباط الشرعي، ونسأل الله أن يقدِّر لك الخير، ثم يرضيك به.



 



    لقد أسعدني تواصلك، وأرجو أن تسمح لي على قسوتي، فأنت مثل أبنائي، والأب لا يتهم بالقسوة، ولا يملك أن يقسو، لأنه يحب أبناءه.



 



     كما أن القضية خطيرة، ولا تحتمل التأجيل، وكل تواصل خطأ لا يزيد الوضع إلا سوءًا، وإذا كانت الفتاة تشكو من تقصير أهلها، فليس الحل هو أن تستجير من الرمضاء بالنار، ولكن الحل في الصبر والاحتساب، والبحث في أسباب ما يحصل معها، وحبذا لو تواصلك مع موقعكم لتجد المساعدة، وكل من في موقعكم من مستشارين ومستشارات بمختلف التخصصات يتشرفون بمساعدة أبنائنا والبنات، وسوف يسهل عليها إصلاح الخلل -بحول وقوة الله عزَّ وجلَّ-.



 



    وقد يكون الحل معها هو التأقلم والتكيف مع أوضاع أسرتها، وسوف يسهل ذلك عليها عندما تصبر وتحتسب وتفعل الأسباب، وإذا تذكرنا لذة الثواب؛ فإننا سننسى ما نجد من الآلام، وإذا لم نصبر على الوالدين، فعلى من سيكون الصبر.



 



     ونحن نكرر دعوتنا لك بالتوقف، ونؤكد أنك لن تسعدها، ولن تسعد نفسك بهذه العلاقة، لأن فيها مخالفات شرعية، وقد لمستم بوادر الفشل، والقادم أخطر إذا لم تتوقفوا فورًا طاعة لله، ورغبة فيما عنده –سبحانه-.



 



     وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يسهل أمرك وأمرها، وأن يلهمكم السداد والرشاد، وأن يعينكم على مخالفة النفس والشيطان والهوى؛ فالفلاح والنجاة والنجاح في طاعة الكريم الفتاح، وما عند الله من طمأنينة وراحة وتوفيق وخير لا ينال إلا بطاعته –سبحانه- والبدايات الخاطئة لا توصل إلى النتائج الصحيحة،  وسوف نسعد بالاستمرار في التواصل، ونفرح جدًا إذا وصلنا منك ما يفيد الاستجابة منك إلى ما طلبناه.



 



    ولك منا أطيب الأماني، وخالص الدعوات.