طباعة استشارة
ابني حاد الذكاء، لكنه متأخر دراسيًا!
استشارات تربوية


تاريخ الاستشارة : 2017-01-07 12:32:10
اسم الســـائل : ام راشد
المستشـــار : د. منال العواودة
تقييم الاستشارة :
  • حالياً 1.00/5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

التقييم: 1.0/5 (2 أصوات)

السؤال:

    ابني يبلغ من العمر 9 سنوات، وهو حاليًا في الصف الرابع الابتدائي، إذا طلب منه الكتابة وكانت الكلمة من 4 أو 5 أحرف يكتبها بدون أخطاء، وإذا كانت أكثر لا يعرف كتابتها، كما أن مستواه في اللغة الإنجليزية، وأي مادة تحتاج للحفظ والتكرار منخفض جدًا.



 



    ألحقته بكذا مركز تعليمي، وأحضرت له مدرسات لتأسيسه، فلاحظت عليه بأنه بدأ يستهتر ويضيع وقت الحصة بأمور تافهة، بالإضافة لعدم إحساسه بأدنى مسؤولية بأهمية الدراسة لبناء مستقبله، وعنيد جدًا، وإذا ناقشته بأهمية الدراسة لمستقبلة، يجيب: أنا لا أريد الدراسة، ولا العمل، ولا الزواج، مع العلم بأنه -ما شاء الله- حاد الذكاء في جميع الأمور الأخرى غير الدراسة.




الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم "مستشارك الخاص" وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:



 



     حياك الله –أختنا أم راشد-، أشكر لك تواصلك الطيب، وأساله تعالى أن يعيننا على تخطي هذه المشكلة باقتدار.



 



    لا بد من البداية أن نتعرف على أسباب الحالة، هناك أسباب نفسية مثل طرق التدريس الجافة أو الشديدة التي تبعث في الطفل الملل والكره للدراسة وللتعلم، ومنها: الحديث عن المستقبل وهو في هذا العمر؛ حيث يرى الحياة طويلة، ويتوقع أن تكون متعبة، فيتأثر نفسيًا، لأنه لا يكره بذل الجهد ويميل للمرح.



 



    من هنا: أدعوك للتعرف على أنماط الشخصية، تعرفي على ذاتك، وعلى ابنك، فهذا سيقلل من وجود المشكلات، ويجعلكم تتجاوزنها بكل سهولة، عودي إلى روابط أنماط الشخصية، أو أنواع الشخصية؛ لتتعرفي على هذا العلم.



 



    ثم حاولي ألا تثقلي عليه في الدراسة، فتأخذي جلّ وقته في متابعة الكتب، واتفقي مع المعلمات في المدرسة أن يعلموه بوسائل مرحة، مثل: التعلم باللعب، تجنّبي إحضار معلمات خارج نطاق المدرسة، فهذا الوقت له ليستمتع ويؤدّي واجباته الخفيفة، ويمارس هواياته الرياضية، وحفظ القرآن، والرسم، وغير ذلك، فالإرهاق بعالم المناهج الدراسية صباح مساء يجعله كارهًا غير مقبل، وبالتالي يتأثّر مستقبله.



 



    قد تكون الحالة النفسية إن كانت هي السبب قد صنعناها نحن بطريقة تعاطينا مع التعلم والواجبات كواجب ومسؤولية عظيمة، جعلنا لها حجمًا أكبر من حجمها، وبالتالي نفّرنا الابن منها بدل أن نحببه فيها.



 



     قد تكون الحالة النفسية هذه قد تسببت فيها معلمة أو مدرسة ما، فعليك متابعة أداء المعلمات إن لزم الأمر، وأقصد بالأداء التربوي، وليس الأكاديمي الذي يخص شرح الحصص فقط، فقد يكون قد تعاقب بطريقة جعلته يكره المدرسة كلها... وهكذا.



 



    أتمنى أن تعرضي ابنك على مركز خاص بإجراء اختبارات لقياس أنواع الذكاءات، وقياس احتمالية وجود مشكلة في الاستيعاب والحفظ وتخزين المعلومات، لتجنب تفاقم أية مشكلة صحية إن وجدت، والعمل مع الفريق الطبي على تجاوزها بنجاح من خلال التدريبات.



 




  • درّبي ابنك على حفظ القرآن، وانتبهي لجودة حفظه وقدرته على ذلك.

  • كثفي الدعاء له بالسر والعلن، بأن يزيده الله علمًا وفهمًا ... واجعليه يسمع بعض الدعوات الجميلة التي تبرمجينه من خلالها على ما تريدين من حب العلم والاجتهاد، بشرط أن يرى الابتسامة منك عند دعائك له.

  • قصّي عليه حكايات خفيفة ولطيفة عن نماذج تعلموا فتألقوا، واستخدمي معه الثواب الجميل كلما أنجز شيئًا في طريق العلم والتعلم، وليكن الثواب ماديًا ومعنويًا، يعني: تجنّبي أن يكون ماديًا دائمًا.

  • اقرئي وتزودي بكل ما من شأنه إثراؤك في عملية التربية والتعليم، ولا تنسي أن النفس البشرية لها بعد مهم في النجاحات.



 



     بارك الله لك في ذريتك، وأعانك على البر والإحسان إليهم في تنشئتهم لما فيه خيرهم ورضا الله.